محمد جواد مغنية
226
في ظلال الصحيفة السجادية
السّلامة من الفقر ، والمرض - وبها يستصلح الفرد ، والمتمع ، ولذا قال الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله لخالقه : « غير أنّ عافيتك هي أوسع لي » « 1 » أي أصلح ، وأنفع . ( وأذقني حلاوة المغفرة ) وتقابلها مرارة الغضب ، والعذاب ، والسّعيد من جمع بين عافية الدّنيا ، والآخرة ( واجعلني طليق عفوك ) حررني من أسر الذّنوب ( وعتيق رحمتك ) عطف تكرار ( واكتب لي أمانا من سخطك ) هب لي الأمن ، والأمان من غضبك ، وعذابك يوم الفزع الأكبر ( وبشّرني بذلك في العاجل دون الآجل . . . ) أشعر قلبي الآن بطريق ، أو بآخر بأنّي من الفائزين بغفرانك ، ورضوانك ، ليسكن ، ويطمئن ( إنّ ذلك لا يضيق عليك في وسعك ) هو عليك سهل يسير ، وعندي كبير ، وكثير ( ولا يتأكّدك ) : لا يصعب عليك ؛ لأنّ كلّ شيء هو رهن بمشيتك .
--> ( 1 ) انظر ، كنز العمال : 2 / 699 ح 5120 ، تفسير القرطبي : 16 / 211 ، الكامل في التّأريخ : 6 / 111 .